تستمد التربية أهدافها من فلسفة المجتمع وأهدافه في السعي لتحقيق التنمية الإنسانية، التي تهتم بنشر ثقافة التمكين لدى الفرد والجماعات، بما يكفل استثمار الطاقات والقدرات إلى أقصى مدى، وهذا يتطلب تعرف الفرد على قدراته وإبداعاته وأهدافه، وتهيئة الوسائل والسبل التي تساعده على تحقيق ذاته ومقاصده الشخصية
ولم تكن نظرية ذكاء النجاح بعيدة عن أطروحات التغيير المطروحة من قبل منظمة اليونسكو والمتمثلة في مفهوم التربية بمعناها المستدام، والتكوين المتعلق بالحياة، فهي تقدم لاكتشاف وإيقاظ قدرات الفرد المختلفة، والبحث عن مواطن القوة وإخراجها من حيز الكمون وتوجيهها بنظرة مستقبلية عملية، وتعّرف مواطن الضعف وتقويتها بهدف تنمية ذات المتعلم، وإكسابها مهارات التفكير التحليلي والإبداعي والعملي لمتابعة تقدم الإنسانية.
ويتضمن هذا الكتاب ثلاثة فصول رئيسة موزعة على الشكل التالي:
تناول الفصل الأول وعنوانه (الذكاء من المفاهيم إلى النظريات) محورين رئيسين، أوّلهما الذكاء من المفاهيم إلى النظريات، وثانيهما نظريات الذكاء الإنساني.
واهتم الفصل الثاني بدراسة نظرية ذكاء النجاح من التعريف ومكونات تجهيز العمليات الخاصة بنظرية ذكاء النجاح، والتطرق إلى الصدق الداخلي والخارجي للنظرية، ثم مهارات عملية ذكاء النجاح الثلاث، وهي: التحليلية والإبداعية والعملية.
وناقش الفصل الثالث توظيف نظرية ذكاء النجاح تربويا من حيث أسس التوظيف التربوي والنظرية الثلاثية للموهبة، ثم المقاربات التربوية المتصلة بالنظرية، وأخيرا تطرق هذا الفصل إلى النماذج المجتمعية لتحقيق ذكاء النجاح.
وأخيرا تم في خاتمة الدراسة عرض التصورات والآفاق المستقبلية الممكن الاستفادة منها لنظرية ذكاء النجاح.


Reviews
There are no reviews yet.